Home بأقلامهم مباشر … للكاتب الصحفى أيمن الشندويلى
0

مباشر … للكاتب الصحفى أيمن الشندويلى

مباشر … للكاتب الصحفى أيمن الشندويلى
0

أعتقد أن زيارة كيرى وزير الخارجية الأمريكى واجتماعه مع الرئيس الروسى بوتين لحل القضية السورية كان من بينها اعطاء الضوء الأخضر للتغيير فى تركيا والاطاحة بأردوغان وجاء بيان الخارجية الأمريكية الأن تعقيبا على الأحداث الجارية بأنهم يتمنون السلام للشعب التركى ، بما يعنى ضمنيا التخلى عن اردوغان أو مسك العصا من المنتصف ، لا مع ولا ضد وهو موقفها دائما لحين ظهور الجانب المنتصر ، وأمريكا بها الداعية فتح الله كولن الذى يتهمه اردوغان بمساعدة الانقلاب .
من هو المفكر الإسلامي فتح الله كولن الذي يترأس حركة “حزمت” التي يتبعها الكثيرون داخل تركيا وخارجها، والتي يتهمها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالتخطيط لانقلاب.عسكرى
كولن يعيش في المنفى الاختياري في ولاية بنسلفانيا الأمريكية.
وكان كولن من حلفاء أردوغان، ولكنه يتهم الآن بالتخطيط للإطاحة بالحكومة التركية،.
ولد في 27 أبريل 1941 في قرية صغيرة تابعة لقضاء حسن قلعة المرتبطة بمحافظة أرضروم، وهي قرية كوروجك ونشأ في عائلة متدينة.
كان والده رامز أفندي شخصًا مشهودًا لـه بالعلم والأدب، وكانت والدته “رفيعة خانم” سيدة معروفة بتدينها، وقامت بتعليم القرآن لابنها محمد ولما يتجاوز بعد الرابعة من عمره.
كان بيت والده مضيفًا لجميع العلماء والمتصوفين المعروفين في تلك المنطقة؛ لذا تعود فتح الله مُجالسة الكبار والاستماع إلى أحاديثهم، وقام والده بتعليمه اللغة العربية والفارسية.
درس في المدرسة الدينية في طفولته، وكان يتردد إلى “التكية” أيضًا، وتلقى تربية روحية إلى جانب العلوم الدينية التي بدأ يتلقاها أيضًا من علماء معروفين من أبرزهم عثمان بكتاش الذي كان من فقهاء عهده، حيث درس عليه النحو والبلاغة والفقه وأصول الفقه والعقائد. ولم يهمل دراسة العلوم الوضعية والفلسفة أيضاً.
تعرف أثناء دراسته إلى رسائل حركة “النور” وتأثر بها كثيراً، فقد كانت حركة شاملة بدأها وقادها بديع الزمان سعيد النورسي مؤلف رسائل النور.
وبتقدمه في العمر ازدادت مطالعاته وتنوعت ثقافته وتوسعت فاطلع على الثقافة الغربية وأفكارها وفلسفاتها وعلى الفلسفة الشرقية أيضاً وتابع قراءة العلوم الوضعية كالفيزياء والكيمياء وعلم الفلك وعلم الأحياء.
عيّن إماماً في جامع أُوجْ شرفلي في مدينة أدرنة، وهو في العشرين من عمره، حيث قضى فيها مدة سنتين ونصف سنة في جو من الزهد ورياضة النفس، وقرر المبيت في الجامع وعدم الخروج إلى الشارع إلا لضرورة.
بدأ عمله الدعوي في أزمير في جامع “كستانه بازاري” في مدرسة تحفيظ القرآن التابعة للجامع، ثم عمل واعظاً متجولاً، بعمل الندوات والمجالس واللقاءات الخاصة التي يجيب فيها على الأسئلة التي تجول في أذهان الناس والشباب خاصة.
فكر كولن في عمل منبر أسماه “بندر” لإجراء حوار بين كافة المفكرين باختلاف انتماءاتهم الفكرية من أجل تقريب الرؤى والأفكار والخروج من حالة الاختلاف والتشرذم التي وصل إليها الشعب التركي؛ خاصة بعد قيام نجم الدين أربكان بتأسيس حزب الرفاه، مما أدى الاختلاف في الرأي ما بين مؤيد ومعارض.
وتم تأسيس المنبر على يد بعض أفراد الجماعة وبدأ مدعووه يطرحون كل الإشكاليات المرتبطة بالدين والسياسة والدولة بكل حرية واحتدم السجال والنقاش لتشكيل رؤى موحدة على أساس ديمقراطي وليبرالي، وأصبح القادة الإسلاميون الجدد يؤكدون على أنهم خلعوا لباس أربكان في اتجاه خلق خطاب سياسي جديد.
وكانت بداية تأسيس حركة “كولن” عام 1990، ووجدت هذه الحركة صداها في تركيا ثم خارجها.
وصلت هذه الحركة إلى ذروتها في الاجتماع الذي تم عقده في الفاتيكان بين فتح الله وبين البابا إثر دعوة البابا لـه،
“حركة كولن”، وهي حركة تمتلك مدارس عدة داخل تركيا وخارجها، ولها صحفها ومجلاتها وتلفزيوناتها الخاصة، وشركات خاصة وأعمال تجارية ومؤسسات خيرية، وامتد نشاطها إلى إقامة مراكز ثقافية خاصة بها في عدد كبير من دول العالم، وإقامة مؤتمرات سنوية في بريطانيا والاتحاد الأوروبي وأمريكا، بالتعاون مع كبريات الجامعات العالمية.
تميزت الحركة بأنها تلقى ترحيبا كبيرا من الغرب، إذ تعتبر هي “النموذج” الذي ينبغي أن يحتذى به بسبب “انفتاحها” على العالم، وخطابها .

اختلفت نظرة كل من “كولن” و”أربكان” في نقطتين أساسيتين:
الأولى:
يرى نجم الدين أربكان أن أمريكا هي العدو للعالم الإسلامي بسبب تحكم “الصهيونية العالمية” في صنع القرار فيها، أما “كولن” فيرى أن أمريكا والغرب عموما قوى عالمية يجب التعاون معها.
الثانية:
يرى أربكان ضرورة الوحدة بين العالم الإسلامي، وهي الأفكار التي بلورها عمليا في تأسيسه مجموعة الثماني الإسلامية، أما كولن فإنه لا ينظر إلى العالم العربي وإيران بوصفهما المجال الحيوي لتركيا، بل يعتبر القوقاز وجمهوريات آسيا الوسطى والبلقان هم المجال الحيوي لتركيا، فهذه البلدان تضم أقليات تركية مهمة، وهو يرى أنه إذا كان لتركيا يوما ما أن تعود لمكانتها بوصفها واحدة من أهم دول العالم،
مدى قوة حركة كولن
تعدّ حركة كولن على المستوى الدولي حركة مجتمع مدني قادرة على الشروع في مناقشات واتخاذ مواقف، وتحظى هذه الحركة خاصة في الولايات المتَّحدة الأمريكية بسمعة حسنة إلى حد ما، وذلك لأنَّها تعتبر هناك بمثابة تيار إصلاحي داخل الإسلام يدعو إلى التعليم العلماني والتعاون مع الكنائس وكذلك إلى الحوار بين الأديان. ولكنها لا تملك في الخارج أية سلطة سياسية، بينما في تركيا خلقت نخبة تربوية وتعليمية من المحافظين
يعتقد كولن أن الديمقراطية هي أفضل حل
لـ”فتح الله كولن” كتب عدة بلغت 60 كتابا، وقد حصل على العديد من الجوائز على كتبه هذه، وأغلبها حول التصوف في الإسلام ومعنى التدين، والتحديات التي تواجه الإسلام اليوم،