Home أخبار اخبار دولية يوسف بن علوي: سلطنه عُمان لا تغرد خارج السرب
0

يوسف بن علوي: سلطنه عُمان لا تغرد خارج السرب

يوسف بن علوي: سلطنه عُمان لا تغرد خارج السرب
0

اكد  يوسف بن علوى الوزير المسئول عن الشئون الخارجية فى سلطنه عمان إن العلاقات المصرية العُمانية على قدر كبير من الثقة والفهم المشترك. موضحا بأن الخلافات بين السعودية ومصر حالة صحية وليست سلبية، لكن إذا كان هناك تباين حول مصالح حقيقية فالطرفان يسعيان إلى حلها بأسرع ما يمكن، ولكن في النهاية أي خلاف سيعبر لأن العلاقة بين الأشقاء أكبر بكثير من ذلك. جاء ذلك من خلال  حوارا أجرت صحيفة الأخبار المصرية مع بن علوي والذي سمّته بـ “صاحب أكبر تجربة ثرية في المجال الدبلوماسي علي مستوى العالم” و”عميد الدبلوماسية في العالم”.

وأضاف بأن المشكلة في المنطقة العربية أن الجميع لا يزال يرى الأمور بمنظور الماضي على الرغم من حالة “الهياج” التي تمر بها المنطقة.

وعن إعلان الوحدة الخليجية  قال بأن الإعلام هو من خلق وتحدث عن الوحدة الخليجية وليس قمة البحرين موضحا: نحن ليس لدينا مانع في الاتحاد أو أي شيء، ولكن نحن في عُمان لدينا أسباب كثيرة مثل أننا في عمان منذ ألفي سنة، لا نريد أن نذهب إلى مكان وبالنسبة لنا في دول مجلس التعاون الخليجي مفهوم الاتحاد مختلف عن مفهوم الآخرين. وبسؤال للصحيفة المصرية هل عمان تغرد خارج السرب الخليجي أكد :  نحن لا نغرد ولا أحد يغرد، نحن لدينا مصالح مشتركة مع الجميع ونحافظ عليها لتحقيق الغايات لكن كل دولة لديها طريقتها الخاصة لتحقيق تلك المصالح والأهداف.

وتحدث في الحوار عن العلاقات مع إيران  قائلا بأنها جوار حقيقي لا بد من الاعتراف به، وأن وجود المخاوف منها شيء طبيعي وليس في منطقتنا فحسب بل في كل مكان عندما يكون الجوار لديه جوار أكبر لا بد أن تظهر تلك المخاوف وتختفي كل فترة.

وحول قراءته لتصريحات كبار المسئولين الإيرانيين التي تؤكد أن هناك مطامع إيرانية في المنطقة رد في حالة عدم الوفاق تُستخدم كل هذه الأشياء، إسرائيل كانت تقول دولتها من النيل إلى الفرات هل تحقق ذلك ؟.وحول التهم الموجهة للسلطنة بتهريب الأسلحة لليمن قال:  الاتهام ليس له حدود ويمكن لأي شخص أن يتهم الآخر، ولم يتم التواصل معنا في الأمر لأنها ليست حقيقة ولا يوجد ما يثبت ذلك، ليس كل ما يُقال صحيحا.

وأوضح: الحرب سارت في اليمن لأن أوضاعه لم تكن على ما يرام، والجيران عند إثارة القلاقل التي تمثل الخطر عليك يجب عليهم التصرف، وهي ليست المرة الأولى في التاريخ الحديث وصارت مع تنزانيا وأوغندا عندما شكلت اوغندا خطرا على تنزانيا بشكل كبير فدخلت تنزانيا بجيشها وأطاحت بالرئيس الأوغندي، وحالة ثانية أخرى عندما تطورت الخلافات بين الهند وباكستان أخذت الهند المبادرة ودخلت باكستان الشرقية.

وعن الشراكة الخليجية-البريطانية التي تم الإعلان عنها خلال قمة التعاون الأخيرة، وهل هناك حالة فراغ يمكن أن تملأها بريطانيا بموافقة خليجية قال:  هذه الأمور لا تخضع للمنطق، موقف بريطانيا من الخليج إيجابي ولديهم مصالح كبيرة وهذه ليست المرة الأولى التي تتنافس فيها دول الغرب على الخليج، وهو امر طبيعي.

وحول رأيه بأن الولايات المتحدة الامريكية بدأت ترفع يدها عن الخليج وتغادره تدريجيا أجاب:نحن العرب في عقولنا نقيس الأمور على ما نعتقد وليس على الواقع، الدول الكبرى مصالحها في كل العالم وبالتالي فإن الناس عرفت أن العالم محكوم بالقوة ولكن بطريقة قانونية ولم يعد هناك من يتصرف بمفرده، ونحن لسنا متخوفين، ومن أي شيء نتخوف ؟، ليست أول إدارة أمريكية يقال إنها غير مناسبة، ولكن ربما تكون مناسبة، واللغة الجديدة من واشنطن بغض النظر عن لهجتها قد يقبلها البعض وقد يرفضها الآخر مثلها مثل المطر.

وعن وصف ترامب للخليج بأنه برميل بترول أجاب : هذا صحيح، ولماذا التخوف من التصريح والبترول في العالم يباع ويشتري، في بعض الأحيان تكون هناك حقائق ولكنها غير مقبولة.

وأوضح بأن رؤية السلطنة للتعرف على الإدارة الأمريكية الجديدة تنطلق من أن كل دولة لها وجهة نظر وليس بالضرورة أن تتطابق وجهات نظر كل الدول، أمريكا دولة عظمى وبالتالي مصالحها واسعة جدا مع كل الدول، والعالم العربي كله مربوط بالدولار، وحتى عمليات التحويل التي تتم بين الأشخاص في العالم تتم عن طريق عملة الولايات المتحدة.

وعن رؤيته للأزمة السورية ما بعد حلب قال بأن حجم التدخل الخارجي بهذا الشكل الكبير كان متوقعا له أن يستفيد الأكراد منه في النهاية. موضحا بأن  إبليس »الشيطان» هو الذي حول الصراع في سوريا من الناحية السياسية إلى الطائفية عن طريق استغلال ضعف النفوس الذي زين بعض الأشياء في العقول على أنها طيبة ودخلت كل الأطراف في مسار لا تعرف كيف تخرج منه.

وعن الأزمة الليبية تحدث قائلا: الأطراف الليبية طلبت توفير المكان المناسب وهم لديهم الإرادة لتحقيق ذلك لكننا لم نتدخل في شؤونهم، وكل ما قمنا به هو توفير المكان، والصراع الليبي الآن أصبح باطنيا وغير ظاهر عن طريق مذاهب وقبائل ولكن سيأتي الوقت الذي يشعرون فيه بالتعب ويبدأون في البحث عن الحل.

وحول المخاوف من المراحل المستقبلية للسلطنة أوضح بأن الخوف لا بد أن يكون مقننًا وليس مبررًا، لأن الوضع العماني مستقر والسلطان قابوس بن سعيد أرسى قواعد الاستقرار وأسس لفترة طويلة لما بعد الزمن عن طريق المؤسسات، ولكن الناس لا يريدون أن يقتنعوا بأنها مفصلة بأن هناك طريقة محددة.

وأكد بأن الأزمة في الدول العربية تكمن في الأهواء، ولو نظم الوطن العربي المصالح المادية بطريقة صحيحة وبإخلاص لن يوجد أحد عنده أزمة.

وعن تعدد مظاهر الإرهاب في العالم  قال:نحن بشر وهؤلاء الناس الذين التحقوا بالتنظيمات الإرهابية كالقاعدة وداعش، صورت لهم الحياة بطريقة معينة بأن مصلحتهم في الآخرة والجنة وما فيها، وإلى درجة أنهم أقنعوهم بأن اللحظة التي يدخل فيها النعيم عندما يفجر نفسه، الناس في الهند مثلا وصلوا لدرجة كبيرة من التطور والعلم ورغم ذلك يعبدون البقر، بالتالي هذا ليس شيئا غريبا لأن هناك فراغا بالمعنى البشري.

وختم الحوار قائلا : الله خلق الناس ليعيشوا حياة طيبة وأعطاهم ما لم يعطه لأحد من خلقه، خلف لنا السلف مكتبات مليئة بالكتب هل يقرؤها أحد؟! لا أحد ينظر إليها، السياسة للناس الكبار المتخصصين، يحصرون ذهنهم لتمحيص الأمر حتى تصل إلى حقيقته حتى تتصرف بطريقة مريحة. اجتماعاتنا مع الوزراء الأوروبيين تكشف ذلك لأنهم يتحدثون في المفيد والأهم، لكننا نتحدث في العموميات، والمسئول عن ذلك  الثقافة، فنحن أهل شعر ونثر، لكن هذا لا يعني أننا لا نستطيع أن نتحكم بلغتنا بطريقة إيجابية، نستطيع ولكن نحتاج إلى تغيير ثقافتنا والمشكلة في بلادنا العربية وفي مصر بالدرجة الأولى بصفتها أم الدنيا هي غياب مراكز الأبحاث أين هي الآن؟ نحن نبحث عن الشاي والقهوة بينما الثروة ليست في الفلوس نفسها ولكن الثروة الحقيقية في عقول الناس